العلامة الحلي
462
قواعد الأحكام
وإن انتفى الضرر عن الجميع وجبت القسمة مع طلب بعضهم ، واجبر الممتنع . ويحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة ، وقيل ( 1 ) : بعدم الانتفاع بالنصيب . وإذا لم تتضمن القسمة ردا أجبر الممتنع عليها ، وإن تضمنت لم يجبر . والثوب إن نقص بالقطع لم يقسم قسمة إجبار ، وإن لم ينقص وجب . ولو تعددت الثياب ، فإن اتحد الجنس قسمت بالتعديل قسمة إجبار . وإن اختلف ولم يمكن قسمة كل ثوب على حدته لم يجب . والعبيد تقسم بالتعديل قسمة إجبار على إشكال . ولا يصح قسمة الوقف ، لعدم انحصار المستحق في القاسم وإن تغاير الواقف . ولو كان بعض الملك طلقا صحت قسمته مع الوقف وإن اتحد المالك . ولو تضمنت ردا جاز من صاحب الوقف خاصة : فإن كان في مقابلة الوصف فالجميع وقف . والقناة والحمام وما لا يقبل القسمة يجري ( 2 ) فيها المهاياة ولا يلزم ، فإن رجع بعد استيفاء نوبته غرم قيمة ما استوفاه . ولا يباع المشترك مع التنازع وعدم إمكان القسمة وانتفاء المهاياة . ولو ساوى أحد العبدين ألفا والآخر ستمائة ، فإن رد آخذ الجيد مائتين تساويا ولا إجبار . ولو انفرد أحدهما بالردئ وخمس الجيد لتزول الشركة على أحد العبدين استويا ، لكن الأقرب أنه لا يجبر عليه ، لأن أصل الشركة قائم . ويحتمل أن يكون كقسمة التعديل . الفصل الرابع في كيفية القسمة القسمة قد تكون قسمة إجبار ، وقد تكون قسمة تراض ، وقد مضى تفسيرهما .
--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في الخلاف : كتاب آداب القضاء ج 6 ص 229 مسألة 27 . ( 2 ) في ( ش 132 ) : " تجزئ " .